فاينانشيال تايمز: غموض حول وجود قوات صينية في أفغانستان

ذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية أن الغموض حول مشاهدات في الآونة الأخيرة لمركبات عسكرية صينية تقوم بدوريات داخل أفغانستان تعمق الأسبوع الماضي، في الوقت الذي نفت فيه بكين تواجد قوات لها هناك لكن مع تأكيدها على أنها تقوم بعمليات مشتركة لمكافحة الإرهاب مع كابول.

 
وأوضحت الصحيفة – في سياق تقرير نشرته اليوم الاثنين على موقعها الإلكتروني – أن الكشف يأتي في وقت تصعد فيه الصين من انخراطها مع جارتها الغربية، وسط انسحاب تدريجي للقوات الأمريكية من البلاد التي دمرتها الحرب.
ونفى المتحدث باسم جيش التحرير الشعبي الصيني، رين قو كيانغن، لدى سؤاله عن التقارير حول قوات صينية داخل أفغانستان خلال مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الأسبوع الماضي تماما الاشتراك العسكري؛ إلا أنه قال إن “سلطات تطبيق القانون من الجانبين أجرت عمليات مشتركة لتطبيق القانون في المناطق الحدودية لمحاربة الإرهاب”، كما نفى أن تكون هناك دوريات غير عسكرية صينية على الجانب الأفغاني من الحدود.
وأوضحت الصحيفة أن الكولونيل رين كان يشير إلى عدد من تقارير شهود العيان وصور تظهر مركبات للجيش الصيني تقوم بدوريات داخل أفغانستان خلال الأشهر الأخيرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أوائل الصور نشرت بواسطة موقع “ويون” الإخباري الهندي، وأفادت بتواجد مركبات عسكرية صينية في ممر واخان، وهو قطاع جبلي بري بين سلسلتي جبال بامير وكاراكورام والتي تمتد بطول الحدود مع الصين.
ولفتت الصحيفة إلى أن مركز أبحاث “تحليلات شئون آسيا الوسطى والقوقاز” نشر تقريرا في شهر فبراير الجاري يشير إلى دليل قوي، يشمل تصريحات لدبلوماسيين وكذلك مسئول صيني لم يذكر اسمه، على أن القوات الصينية تقوم بدوريات داخل أفغانستان؛ رغم أن المقال نوه أيضا إلى نفي من جانب المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية صديق صديقي.
ورأى المحلل جاستين برونك، بمعهد الخدمات المتحدة الملكي في لندن، أن نفي بكين مشاركة الجيش الصيني ربما لا يجعل من المستبعد أن يكون هناك اشتراك للشرطة في عملية بالأسلوب العسكري.
وأضاف برونك أن الصور المنشورة لدوريات مزعومة تظهر نوعين من المركبات الصينية، هما: “دونجفينغ إي كيو 2050″، المشابهة للهامفي الأمريكية، و”نورينكو في بي 11″، المركبة المقاومة للألغام”.. مشيرا إلى أن الاثنتين مركبتان عسكريتان لكن من الممكن استخدامهما في عمليات تطبيق القانون.
ووفقا للصحيفة، فإن دوافع الصين لتعميق انخراطها في أفغانستان عديدة، حيث تخشى بكين من التطرف الإسلامي، كما تحتفظ الشركات الصينية أيضا بامتيازات في مجال التعدين والهيدروكربونات بجميع أنحاء أفغانستان.
ونوهت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أعلن في 2014 أن القوات الأمريكية ستغادر أفغانستان بحلول نهاية حكمه، رغم أنه بسبب البيئة الأمنية التي تزداد سوءا فقد بقى 8400 هناك منذ اكتمال انسحاب تدريجي جزئي في ديسمبر الماضي.
هذا المحتوى من

اضف رد