احمد شاه مسعود

احمد شاه مسعود (2 يناير 1953 – 9 سبتمبر 2001) قائد قوات عسكرية في أفغانستان ضد الاتحاد السوفيتي من أصل الطاجيكية.

بدأ عضواً في الجمعية الإسلامية التي أسسها عبد الرحيم نيازي في 1969، وضمت برهان الدين رباني وگلب الدين حكمتيار، ومن ثم بقي في تنظيم الجمعية الإسلامية مع رباني، وأسس فيما بعد تنظيم مجلس شورى الولايات التسع شوري إي نظار أو مجلس شورى النظار والذي يضم أيضاً عبد الله عبد الله، محمد قاسم فهيم ويونس قانوني، بعد ذلك أسس تحالف الشمال والذي يضم ائتلافاً من قوى متنافرة، ويضم عبد الرشيد دوستم، إسماعيل خان، وعبد رب الرسول سياف. يمثل التيار الإسلامي المعتدل پراگماتي.

ولد أحمد شاه مسعود في بانشير عام 1953 أو 1954، وكان أبوه دوست محمد خان عقيداً في الجيش الأفغاني، وعمه عبد الرزاق خان ضابطاً في الاستخبارات. كانت الشيوعية تستشري في أفغانستان في الستينات، لكنها لم تلاقي صدى حقيقياً عند السواد الأعظم من الشعب رغم تعدد الأحزاب الشيوعية، فمنها ما كان يتبنى الماركسية، و منها ما كان يتبنى الماوية، لكن الأحزاب الماركسية انتصرت في النهاية، و حققت ضربة كبرى بالإنقلاب على الملكية، و نفي الملك ظاهر شاه من أفغانستان على يد ابن عمه السردار محمد داود خان، لتدخل أفغانستان بعدها في دوامة من الإنقلابات و إنعدام الاستقرار السياسي، حتى دخل بابراك كارمل كابول على متن دبابة سوفيتية، فانفجرت المقاومة في كل أنحاء أفغانستان.

درس مسعود في الليسه، أو ثانوية الإستقلال الفرنسية، و أتقن اللغة الفرنسية، ثم أصبح طالب هندسة في جامعة كابول ، بعدها صار أحد قادة المقاومة ضد الإحتلال السوفيتي، و لعب دورا كبيرا في إخراج السوفييت من أفغانستان، و تحصن في وادي بانشير ما أكسبه لقب أسد بانشير.

في أوائل التسعينات من القرن الماضي، أصبح وزيرا للدفاع، ثم نائباً للرئيس تحت رئاسة برهان الدين رباني.

وبعد إنهيار حكومة رباني وصعود طالبان، أصبح مسعود القائد العسكري لتحالف الشمال، وهو إئتلاف من أطراف أفغانية عدة إشتركت في الحرب الأهلية الطويلة، ولما سيطرت طالبان على معظم المناطق الأفغانية، إضطرت قوات مسعود للتراجع وبشكل متزايد داخل المناطق الجبلية في الشمال وذلك حقنا للدماء. حيث سيطروا على حوالي 10% من مساحة البلاد وربما 30% من السكان.

كان مسعود يتكلم الفارسية والفرنسية والعربية والبشتونية والهندية ولغات محلية أخرى.

متزوج من باجور ال تاج الدين محمدي وله خمس بنات وولد واحد، يشار إليه أحيانا بألقاب مثل أسد بانشير، وفاتح كابول، وأمير صهيب (أمير صاحب).

ان الذين حاربوه كانوا من ذلك النموذج الذي ادانه الحديث النبوي الشريف واعتبر ان من علاماته انه «اذا خاصم فجر»، ومن أسف ان الصورة التي رسمت لاحمد شاه مسعود عممت على العالم العربي، وأثرت على صورة الرجل في الادراك العام، حتى شاع بين بعض شرائح المسلمين ان مسعود حين حارب طالبان فإنما حارب دولة الاسلام، وهذا لم يكن صحيحا على الاطلاق، لان الرجل الذي لم يكن ينام إلا متوضئا كما وقف محاربا ضد التطرف اللاديني في الجهاد ضد السوفييت، فانه حارب التطرف الديني في نموذج طالبان، وهو ما قلته في كلمتي الى المؤتمر، وذهبت الى ان القائد الشهيد كان يدافع عن أمل أهل الوسط في الساحة الاسلامية، ممن يحلمون بأن تقام في بلادهم يوما ما الدولة الاسلامية الديمقراطية، التي تبنى على دعائم من كتاب الله وسنة رسوله، ويتطلع في الوقت ذاته الى قيام مجتمع العدل والمساواة والحرية والديمقراطية.

وفي مقابلة لقناة الجزيرة أوضح القائد احمد شاه مسعود عن بعض الخفايا التي كانت تدور حينها في افغانستان. 

محمد صافي: مذيع قناة الجزيرة 

وفر طالبان الأمن والاستقرار في المناطق التي سيطروا عليها، والآن هم يسطرون على 90% من أراضي أفغانستان، لماذا ترفضون لحد الساعة مد يد المصالحة لطالبان؟

أحمد شاه مسعود:

أولاً: أنا لا أقبل أبداً دعوى طالبان بأنهم يسيطرون على 90% من أراضي أفغانستان، تستطيع بإلقاء نظرة سريعة على الخريطة أن تعرف نسبة الأراضي التي بحوزتنا وتلك التي بحوزة طالبان، أما أن طالبان قد تمكنوا من بسط الأمن على جميع المناطق التي يسيطرون عليها فإن هذا محض ادعاء وإشاعات، فما زالت حوادث السرقة واقتحام البيوت عنوة موجودة في كابول ومزار الشريف بصورة أشد من السابق، والأمن الذي كان يتوقع أن يأتي به طالبان لم يكن بتلك الصورة، وبخصوص ما ذكرته من أننا لم نمد يد المصالحة لطالبان فإنني ذهبت بنفسي مع أربعة من حرسي الخاص إلى طالبان عندما وصلوا أبواب كابول لأول مرة، وجلست مع الملا رباني والملا ترابي ومعظم قادة طالبان عدا الملا عمر

وسألتهم: ماذا تريدون؟

قالوا: نريد تطبيق الشريعة، ثم ماذا؟ قالوا: نريد أن نجمع الأسلحة.

ثم ماذا؟ قالوا لا نريد أحداً من النظام الشيوعي السابق في الحكم.

فقلت: مطالبنا ومطالبكم واحدة، فمنذ كنا طلاباً في الجامعة وإلى يومنا هذا لازلنا نناضل من أجل الإسلام وتطبيق الشريعة، ونسعى إلى جمع الأسلحة من أيدي الناس، ونتفق معكم على ضرورة عدم وجود أناس من النظام السابق في الحكم، ولكن هذه دولة تمتلك عتاداً عسكرياً ضخماً من طائرات ودبابات وصواريخ ومدافع وليست تنظيماً صغيراً يقوده عسكري يسلمك أسلحته عندما تطلب منه ذلك.

ما هو طرحكم لأفغانستان اليوم وأفغانستان الغد؟ لم يكن لديهم أي برنامج، ونظروا إلى بعضهم البعض وقالوا: نرسل وفداً إلى كابول للتناقش معك.

وبعد أيام جاء وفدهم إلى كابول، فقلت لهم: مادام الحزب الإسلامي بقيادة حكمتيار هو العقبة الأساسية أمام السلام في أفغانستان، وما دمتم ترفعون شعار الإسلام الذي هو أملنا الذي ناضلنا من أجله فتعالوا نعقد مجلساً للعلماء المشهورين ونجمع أربعين عالماً منا ومثل هذا العدد منكم إضافة إلى متخصصين قانونيين ومثقفين وعلماء اجتماع لنتفق معاً على سبل إقامة حكومة إسلامية في هذا البلد، وأنا أؤكد لكم أن الأستاذ رباني لن يصر على كرسي الحكم، فقالوا: هذا كلام جيد، ثم عينا موعداً لتاريخ الاجتماع ولم يأتوا للموعد، ثم بدأت قواتهم هجومها على كابول بعد أن اتفقوا مع قوات حزب وحدة الشيعي، ومنذ ذلك اليوم والحرب مستمرة، وقد اتصل بنا قادة طالبان خلال هذه الفترة مرة أو مرتين، وفي كل مرة كنت أؤكد على أن الحرب ليست حلاً لمشكلة أفغانستان ولكن لن نسلم أسلحتنا لعملاء باكستان.

ومن خلال قناتكم أمد مجدداً يدي للتفاوض من أجل تشكيل حكومة إسلامية، ولكننا لن نسمح لباكستان بتحقيق أهدافها غير المشروعة في بلدنا.

للاطلاع على المقابلة الكاملة من قناة الجزيرة. 

الجدير بالذكر بأن جمهورية أفغانستان الاسلامية تعتبر اليوم التاسع من شهر ستبمر هوا يوم شهيد الامة وتكون أغلب الدوائر الحكومية متعطلة.

اضف رد