خاطرات الأفغاني

يقول توماس كارلايل: أن الأبطال هم الذين يصنعون التاريخ.

ومقولة كارلايل هذه تنطبق على جمال الدين الأفغاني، صاحب هذه الخاطرات، فهو من أبطال التاريخ الحديث، رغم أن جميع العوامل التي رافقت حياته المضطربة كانت تدعو إلى اندثار ذكره، وزوال أثره.

فقد خرج من وطنه أفغانستان مطروداً من قبل الإنكليز وعملائهم، وعاش لاجئاً في الهند، ثم في مصر، ثم متنقلاً بين عواصم القرار في زمانه: باريس ولندن وبرلين وموسكو وطهران والآستانة، ولعله زار الولايات المتحدة الأميركية.

لكن جمال الدين الأفغاني بقي بطلاً رغم طرده من أفغانستان، ولجوئه وكثرة تنقلاته، بل لعل قيمته الحقيقية وتأثيره في التاريخ الحديث لم يتجليا إلا في بلاد اغترابه.

وجمال الدين الأفغاني هو من أوائل الذين رسّخوا أركان النهضة الشرقية، بل هو واضع أساسها، وحجر زاويتها، هو من أنبتته أرض الأفغان، ولكن كما سيراه المطالع في هذه الخاطرات، كان يهمه الشرق، ويهمه أهله على السواء.

وكانت نفسه تذهب حسرات عند كل نازلة تنزل في بلاد الشرق. أو ملحة تلمّ بأهله، لا فرق عنده بين بلاد الإسلام.

[download id=”2266″]

اضف رد