نبذة عن كابول

ولاية کابول (کابل: بالباشتو والفارسية) إحدی محافظات الـ 34 بأفغانستان والتی تقع وسط البلاد.
مدينة کابول هی العاصمة الإقليمية وفی نفس الوقت عاصمة أفغانستان أيضاً وترتفع 1800 متراً (5900 قدم) عن مستوی البحر وهی بذالک من إحدی أرفع العواصم فی العالم.
فی القرن الـ 13 الميلادی، لمع نجم کابول فی سماء عالم التعليم والجمال الجغرافي ولکن لحقت بها الأضرار لاحقاً وتضررت جراء هطول أمطار غزيرة، ثلوج کثيفة، فيضانات، عواصف، حروب، مناوشات.
تجمع کابول معظم کبری سفارات العالم والوزارات الأفغانية ومراکز هامة وهی بذالک تزدهر يوماً بعد يوم والحاکم الحالی لکابول هو الحاج دين محمد.

تبلغ المساحة الاجمالي لكابل 4585كم وحوالي وتشكل الاودية والجبال حوالي 54.3% من مساحة الولاية.
تقع المدينة قرب جيب حدودي باكستاني في شرقي البلاد، وهي مدينة جبلية تعلو عن سطح البحر نحو 1820م، وذلك في أحضان عقدة جبال هندوكوش ، وتحف المدينة من كل الجهات مرتفعات جبال أسماي وشيرداوازا وقد وهبت الجبال هذه المدينة واقعاً مناخياً وبيئياً مميزاً وثروة اقتصادية جيدة، إذ أسهم نهر كابول والمجاري الأخرى في تكوين واحة خصبة هي واحة كابول، التي يوجد في أرجائها عشرات المراكز البشرية كدار الأمان والقنوت.

ومما زاد في أهمية المدينة منذ غابر العصور وقوعها على مسار طريق الحرير الذي يربط عالم الحضارة الشرقي البعيد مع حضارات الشرق الأوسط الإسلامي والغرب المسيحي. والمدينة منفذ إلى شمالي الهند و باكستان وينطلق منها طريق إلى شمالي إيران وأقطار آسيا الوسطى. ولكن هذا الموقع جلب المصاعب والمشكلات للمدينة إذ تعرضت لزحوف عسكرية عديدة.

المناخ

يتسم مناخ كابول بالعذوبة، على الرغم من ارتفاعها، وذلك لموقعها في أحضان الجبال العالية التي حمتها من الرياح الشمالية والشرقية القارصة الباردة القادمة من أعماق آسيا الصحراوية و سيبريا، لذلك فالشتاء معتدل البرودة (0 ـ 8 ْم)، بينما في الجوار غير البعيد (-10إلى-20 ْم) درجة، والصيف لطيف (23 ـ 25 ْم) وقليلاً ما تبلغ درجة الحرارة 30 ْم، والهطل جيد 300ـ350 ملم سنوياً، كما أن واحة كابول غنية بمواردها المائية المتمثلة في نهر كابول 500م3/ثا وسطياً و1500ـ2000 م3/ثا في الفيضانات الربيعية الصيفية, والمجاري المائية الصغيرة الأخرى، الأمر الذي جعل من المدينة منطقة زراعية مرموقة في البلاد.

 

يرجع تاريخ کابول إلی أکثر من 5000 سنة حيث کانت مرکزاً للديانة الزردشتية والبوذية.
تاريخ المدينة مرآة لتاريخ أفغانستان المضطرب وذلك بدءاً من عصور ما قبل التاريخ. وقد أشير إلى المدينة من مسكوكات تعود زمنياً إلى 300ـ500سنة ق.م فالإسكندر المقدوني مرَّ بها وخلَّف مملكة باكتريا Bactrian الحضارة الهلينية Hellenic، وبعد ذلك بقليل ظهرت المؤثرات الفكرية والحضارية الهندية وأضحت المدينة مركز إشعاع فكري للبوذية، وكذلك منافستها السياسية قندهار، وترسخت الديانة البوذية طويلاً إلى أن وصل إليها الإسلام زمن معاوية بن أبي سفيان، إلا أن توطيد الإسلام في كابول وأفغانستان قد تأخر إلى زمن الحاكم المسلم المغولي محمود الغزنوي الذي جعل منها مركزاً للتعاليم الإسلامية وحضارة الإسلام.
فتحها المسلمون في عهد الوليد بن عبد الملك وظل يحكمها الأمويون حتى سقوط دولتهم وبعدها دخلت في ملك الدولة العباسية. بعد ذلك تبعت كابول للدول التالية:

الدولة السامانية.
دولة بنى بويه.
الدولة الغزنوية.
الدولة الخوارزمية.
الدولة الصفوية.

تحولت کابول إلی عاصمة أفغانستان عام 1504 لکنها کانت تحت إدارة الحکم المغولي بعدما استولی عليها نادر شاه من بلاد الفارس عام 1738، ثم أحمد شاه الدراني والذی حول محافظة قندهار الجنوبية إلی عاصمة أفغانستان فی عام 1776.

وقد نافست كابول العديد من المدن سياسياً وحضارياً، كمدينة هرات وغزني وقندهار. وفي مطلع القرن السادس عشر وصلت جحافل جنكيز خان Genghis Khan إلى المدينة فدمرتها، وتلتها زحوف القبائل التركية القادمة من آسيا الوسطى. وعاشت المدينة فترات تاريخية مضطربة صعبة، وشهدت في زمن حكم الخان بابر Baber الاستقرار والازدهار، وخلّف هذا الحاكم العديد من الصروح والأوابد التاريخية الجميلة التي لاتزال ماثلة منذ 1738م إلى اليوم، وأضحت المدينة العاصمة الدائمة للبلاد منذ 1773م على يد الحكام الداريين Darnian الذين تخلوا عن مدينة قندهار، وبعدها بقليل بلغت الجيوش البريطانية المدينة 1830-1841م، وألحقت بها أضراراً جسيمة، ولكنها اضطرت إلى الانسحاب ثم عادت إليها ثانية 1879م.
حكمها الأمير عبد الرحمن خان وأرسى الطابع الحضاري للمدينة التي عاشت فترة هدوء استمرت حتى قدوم السوڤييت 1978 واستيلاء الشيوعيين الأفغان على الحكم، منهين حكم سلالة ظاهر شاه.
إبان الحرب الأفغانية الإنکليزية فی 1839، استولی الجيش البريطانی علی کابول وفی عام 1842 تعرضت القوات البريطانية المنسحبة لکمين ولکن بالمقابل قامت فرقة مقاتلة أخری تابعة للجيش الإنکليزی آنذاک بإضرام نيران فی العاصمة کابول وأحرقتها وفی عام 1879، أعاد الجيش البريطانی سيطرته علی کابول عقب تعرض قواته لمذبحة بيد الأفغان. فی ديسمبر 23- 1979، حطت طائرات الجيش السوفياتی بمطار کابول الدولي معلنة قيام حکومة شيوعية بأفغانستان علی غرار النظام الشيوعی بموسکو.

احتضنت کابول مرکز قيادة الجيش السوفياتی لـ 10 سنوات متتالية خلال تواجده العسکری فی أفغانستان ولکن فی فبراير 1989، انسحبت القوات السوفياتية من کابول بعد هزيمة نکراء لحقت بها علی أيدی المجاهدين الأفغان. فی ربيع 1992، إنهار نظام الرئيس محمد نجيب الله المنصوب سوفياتياً وسقطت کابول بأيدی المجاهدين الأفغان وبداء العد التنازلی لتدميرها عقب نشوب حرب أهلية بين مختلف فصائل حرکة المجاهدين الأفغان وفشلهم فی التوصل إلی هدنة لوقف الاقتتال الداخلی. سيطرت حرکة طالبان علی کابول فی 1996 معلنةً تطبيق الشريعة الإسلامية فی البلاد والتی شملت المدارس، الجامعات، الحکومة، الزی الإسلامي، الأغذية وسمحت لتنظيم القاعدة بتوسيع صلاحياته وأنشطته داخل الأراضی الأفغانية مما أثرت علی حياة المواطنين الأفغان. شعر معظم الأفغان بالارتياح من قرار تطبيق الشريعة بينما أبدیء الآخرون تخوفهم وعدم رضاءهم. تعرض مرکز التجارة العالمي فی نيويورک لهجمات من قبل ما يعتقد البعض أنه تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن فی 11 سبتمبر 2001 مما دفع صانعوا القرار فی البيت الأبيض إلی التفکير بالزحف إلی أفغانستان واحتلالها وفی 12 نوفمبر 2001، دخلت القوات الأمريکية أفغانستان واحتلت کابول وأجبرت مسلحی طالبان بالانسحاب منها.
دخلت کابول فی مرحلة جديدة بفضل الاحتلال الأمريکی، تغير النظام الحکومی ووجدت أمريکا أصديقاء جدد فی أفغانستان واستهلت عملية إعادة بناء المؤسسات الحکومية والمنشآت العسکرية والمدارس والجامعات وإلـخ.

اشتهرت کابول بسياساتها الفذة وکثرة أمرائها وسادتها، استولی عليها أمراء کثيرون عقب سقوط نظام محمد نجيب الله، جاءت طالبان بقوانينها الخاصة وأعلنت زعيماً روحياً واحداً لأفغانستان وهو الملا محمد عمر الذی حکم البلاد حتی7 أکتوبر 2001، ظهرت سياسات وإستراتيجيات خاصة فی محاولة لإخراج کابول من الاحتقان.
تم عقد لويا جيرغا أی المجلس الأعلی للعشائر فی کابول لحل کافة المشاکل التی حاقت بالعاصمة وسن قوانين جديدة، مُنح سکان کابول حق التصويت والاقتراع فی الانتخابات، بعد جدولة الانتخابات فی البلاد، جرت انتخابات رئاسية فی أفغانستان فی أکتوبر 9 / 2004 وصوت أکثر من 8 ملايين أفغان فی الانتخابات والهيئة الانتخابية المشترکة أعلنت فوز الرئيس حامد کرزی فی الانتخابات بنسبة 55.4 % من الأصوات.
استطاعت کابول صيانة الدستور الأفغانی بمساعدة الأمم المتحدة وأمريکا وتم إعلان أفغانستان کدولة إسلامية ذات سيادة واستقلال فی يناير 2004، حسب ما ينص الدستور فإن الحکومة الأفغانية تتشکل من رئيس قادر وقوي ونائبين للرئيس والجمعية الوطنية المکونة من مجلسين – مجلس الشعب أی ولسی جيرغا ومجلس الوجهاء أی مشرانو جيرغا وهناک سلطات قضائية مستقلة أخری


اعتمد اقتصاد کابول علی السياحة فی الدرجة الأولی بين 1960 و 1970. صناعة القطن، القماش، المنسوجات والمفروشات توسعت بکابول ولکن الحرب قضت عليها بشکل سلبی. المنتجات المحلية بکابول تشمل الغاز الطبيعی، القطن، المفروشات، الزراعة وبعض من الشرکات الإنتاج الخاصة هناک. تساهم کابول فی التجارة مع الدول التالية: إنکلترا، أمريکا، فرنسا، آلمانيا، الهند، باکستان، کوريا الجنوبية، ترکمانستان، کينيا، روسيا، الصين، إيران، أزبکستان وطاجکستان ودول أخری. تأثر اقتصاد کابول بفعل الاحتلال الأمريکی لها وحسب التقديرات، فإنه تحسن حوالی 3500% بعد کساد دام أکثر من 25 سنة.
انطلاق عُملة أفغانية جديدة عام 2002 ساهم بشکل ملحوظ فی نمو الاقتصاد الأفغانی. استهلت معظم الشرکات الأمريکية والأجنبية أعمالها فی کابول وفتحت مکاتب لها فی بقية الأقاليم الأفغانية. تم تدشين مرکز کابول التجاری مؤخراً. تساعد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الحکومة الأفغانية فی التنمية الاقتصادية فی مختلف المجالات.

تعتبر کابول المرکز الرئيسی للتعلم فی البلاد حيث تستقبل أعداداً هائلة من الطلاب والطالبات سنوياً. هناک الکثير من المدارس والکليات والجامعات بکابول والتی فتحت أبوابها مؤخراً للدارسين والدارسات. لقد تدنی مستوی التعليم فی البلاد جراء الحروب الداخلية ولکن مع مرور الزمن تغيرت فکرة الناس تجاه التعليم وهناک آلاف الأسر والتی تشجع أبناءها بالتوجه نحو المدارس والجامعات لتلقی التعليم. لقد تحولت المدارس فی خضم المعارک إلی ساحات مفتوحة للقتال فی کابول. بعد مجیء الحکومة الحالية، عاد ملايين اللاجئين الأفغان إلی أرض الوطن من باکستان وإيران حاملين معهم شهادات دراسية عليا.

نقاط رئيسية

تعرَّض نظام التعليم في أفغانستان لدمار هائل بعد عقود من الحرب، ولكن عددا متزايدا من المدارس مثل مدرسة ناهد شاهد في كابول، يساعد في تلبية الطلب على التعليم إذ يلتحق بها المزيد من الطلاب منذ إعادة بناء المنشآت التعليمية وتحسينها.

ويرجع الفضل في هذا الإنجاز في المقام الأول إلى برنامج وزارة التعليم لتحسين جودة التعليم الذي يسانده البنك الدولي وصندوق إعادة إعمار أفغانستان.

يهدف برنامج تحسين جودة التعليم إلى تيسير الحصول على تعليم جيد ولاسيما للفتيات من خلال مِنَح الجودة للمدارس، وتدريب المعلمين والنظار، وبناء المدارس.

الجامعات بکابول

جامعة کابول
الجامعة الأمريکية في کابول
Polytechnical University of Kabul
National Military Academy of Afghanistan
Kabul Medical University
Kardan University
جامعة بختر
Salam University
Dawat University
Karwan University
Rana Institute of Higher Education
Afghanistan Technical Vocational Institute
جامعة مريم
جامعة كاتب

کابول مهد رياضة بُزکشی أی جر الماعز التقليدية. تتنافس الفرق الرياضية من أفغانستان وطاجيکستان وأوزبکستان وإيران وباکستان فی المباريات الودية بملاعب کابول.

هناک الکثير من الفرق والتی تشارک فی رياضات أخری مثل کرة القدم، کرة السلة، کرة الطاولة، کرة الطائرة، الملاکمة، التايکواندو، الکونفو، كمال الأجسام ورفع الأثقال وإلخ.

هناک الکثير من الملاعب الرياضية فی کابول ومن أهم وأکثرها شهرة هو ملعب الغازی أمان الله خان.

تدرب معظم الأفغان المقيمين بباکستان علی رياضة الکريکت بعد عودتهم للبلاد استطاعوا أن يشارکوا فی المنافسات الإقليمية والدولية ونالوا علی جوائر ووسائم شرف.

اضف رد